حيدر أحمد الشهابي
80
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
خروجه . فنهضت العساكر المصرية من أراضي عكا وقدامهم الشيخ ضاهر العمر وأولاده وعساكره واجناده . وسار إلى أراضي المزاريب . وكان نحو عشرين ألفا . فطلب منهم الشيخ ضاهر ان يسيروا إلى الشام . فامتنع إسماعيل بيك من ذلك . وقال له لا يجوز لنا ان نحارب الزوّار إلى البيت الحرام . وزمزم والمقام . وانما نرسل إلى عثمان باشا ان يبرز بعساكره ورجاله . لان مقصودنا حربه وقتاله . ثم ارسلوا إلى عثمان باشا ذلك الخطاب فردّ لهم الجواب . انى قد قصدت المسير إلى الحاج الشريف . بالمحمل المنيف . ولا يمكنني ان انعاق . وان كان ترومون محاربة الزوّار إلى بيت اللّه . فنحن استعنّا عليكم باللّه . ولما فهم إسماعيل بيك ذلك الجواب . قال لا سمح اللّه اننا نحارب الزوّار . وندخل تحت غضب الجبار . وما كان استعفا إسماعيل بيك من ذلك خوفا من محاربة الحاج والزوّار . وانما كانت قد اشمازّت نفسه من أولاد ضاهر العمر وعيلته الفاجره . وخروجهم الفايق الحد عن الدايره . ثم رجعوا إلى أراضي يافا . وكتب الشيخ ضاهر العمر إلى الأمير على بيك ان إسماعيل بيك ما سار على مرامه . ولا اعتبر كلامه . [ 495 ] ولما وصل إلى الأمير على بيك ذلك الخطاب . ابتدى يجهز العساكر الوافرة . والجنود المتكاثره لأجل التملك . وفي هذه السنة قبض الأمير يوسف على جملة أناس من بيت حماده فالتجوا المذكورين إلى باشة طرابلوس . واتوا بعسكر إلى قرية بزيزا . فسار إليهم الأمير يوسف بعسكر . ووقع القتال بينهم في قرية أميون . فانكسر عسكر طرابلوس . وحاصروا التفكجيه في البرج الذي في أسفل القرية . وقتل منهم جملة قتل . ثم سلموا بالأمان . وساروا إلى طرابلوس . ورجع الأمير يوسف إلى مدينة جبيل . سنة 1184 توفى الأمير إسماعيل ابن الأمير يوسف رسلان صاحب مقاطعة الغرب التحتانيه ولم يترك فرعا وارثا . فأوصى بمتروكاته إلى الامرآ آل شهاب . فاختلفوا الامرا في قسمتها . وكان الأكثر اجتهادا في ذلك الأمير على والأمير يونس اخوىّ الأمير منصور الشهابي . ولما حصل الاختلاف نهض الأمير منصور من مدينة بيروت إلى قرية عين عنوب مسكن الأمير إسماعيل المتوفى . وحضر الشيخ على جنبلاط متحشّدا إلى الامرا بيت رسلان .